الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

129

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

ومربية ولها خاصتان : الزيادة والنقصان وانبعاثها من الكبد وهي أشبه الأشياء بنفس السباع والناطقة القدسية ولها خمس قوى : فكر وذكر وعلم وحلم ونباهة وليس لها انبعاث وهي أشبه الأشياء بنفس الملائكة ، ولها خاصتان : النزاهة والحكمة والكلمة الإلهية ، ولها خمس قوى : بقاء في فناء ، ونعيم في شقاء ، وعز في دل وفقر في غناء ، وصبر في بلاء ولها خاصتان : الحكم والكره وهذه التي مبدؤها من اللّه واليه تعود لقوله تعالى : « فَنَفَخْنا فِيها مِنْ رُوحِنا » واما عودها فلقوله تعالى : « يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً » انتهى . وهذا من جملة أحاديث الحكمة التي قل ما يوجد نظيره في شيىء في كتب الحديث وهو يدل على كونه ذا معرفة كاملة ومنزلة كابرة وشان رفيع وقدر منيع . وفي « رجال النيسابوري » : انه كان من خواص علي عليه السّلام اردفه على جمله فسأل عنه عليه السّلام فقال : يا أمير المؤمنين ما الحقيقة ؟ فقال ما لك والحقيقة ؟ فقال كميل : أو لست صاحب سرك ؟ قال : بلى ولكن يرشح عليك ما يطفح منى فقال : أو مثلك يخيب سائله فقال : الحقيقة كشف سبحات الجلال من غير إشارة قال زدني بيانا قال : محو الموهوم وصحو المعلوم ، فقال : زدني بيانا فقال : هتك الستر لغلبة السر فقال : زدني بيانا قال : نور يشرق من صبح الأزل فيلوح على هياكل آثاره فقال : زدني بيانا فقال : اطفىء السراج فقد طلع الصبح . قال السيد محمد النور بخش ان كميل بن زياد قدس سره كان صاحب سر أمير المؤمنين عليه السّلام وحقايقه ومكاشفته بلا واسطة فلا حاجة إلى شرح حاله ، فهو كامل مكمل وسلسلة خرقتنا وفتوتنا تتصل به وتستند اليه . وقال السيد حيدر الاملى قدس سره في « جامع الأسرار » : كان تلميذ علي عليه السّلام وقال ابن حجر العسقلاني في « اصابته » : انه تابعي مشهور ، أدرك في زمانه ثماني عشرة سنة . وعن ابن سعد : انه شريف مطاع لكنه قليل الحديث ، قتله الحجاج سنة